ابن الجوزي

184

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم خرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر من الكوفة إلى المدينة ، وسلم الكوفة إلى معاوية لخمس [ بقين ] [ 1 ] من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين . وقيل في ربيع الآخر ، ويقال : في غرة جمادى الأولى . ولما رحل الحسن تلقاه قوم فقالوا : يا مذل العرب . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر ، قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكمي ، 75 / أقال : حدّثنا عباس بن محمد ، قال : حدّثنا أسود بن عامر ، / قال : حدّثنا زهير بن معاوية [ 2 ] ، قال : حدّثنا أبو روق الهمذاني ، قال : أخبرنا أبو العريف ، قال : كنا على مقدمة الحسن بن علي في اثني عشر ألفا بمسكن مستميتين من الجد على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمرطة [ 3 ] ، فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ ، فلما قدم الحسن بن عليّ على الكوفة ، قال له رجل منا يقال له أبو عامر سفيان بن الليل : السلام عليك يا مذل المؤمنين ، فقال : لا تقل ذلك يا أبا عامر ، لست بمذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] في الأصل : « وهب بن معاوية » . [ 3 ] أبو العمرطة ، هو : عمير بن يزيد الكندي .